انسحاب البنك المركزي السعودي من مشروع mBridge للعملات الرقمية المدعوم من الصين
الحقائق الرئيسية
في خطوة تعكس تحولاً في استراتيجية البنية التحتية المالية الدولية، انسحب البنك المركزي السعودي (ساما) من برنامج العملات الرقمية العابرة للحدود المعروف باسم mBridge. ووفقاً للتقارير، فإن هذا المشروع الذي يقوده البنك المركزي الصيني بالتعاون مع بنك التسويات الدولية كان يهدف إلى إنشاء نظام دفع بديل للدولار الأمريكي. ويأتي هذا الانسحاب ليمثل تحولاً في توجه المملكة تجاه المنصات التي تسعى لتجاوز نظام سويفت (SWIFT) العالمي.
تعد هذه الخطوة ذات دلالة جيوسياسية كبيرة، حيث كان يُنظر إلى منصة mBridge كأحد أبرز التحديات لهيمنة الدولار في التجارة الدولية. وبحسب بيانات المحللين، فإن الانسحاب الفعلي قد حدث في العام الماضي، مما يشير إلى مراجعة دقيقة من قبل السلطات النقدية السعودية لمدى جدوى الانخراط في أنظمة مالية موازية قد تؤثر على العلاقات المالية التقليدية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية محاولات متزايدة لتنويع قنوات الدفع العابرة للحدود.
وعلى صعيد المراقبة المستقبلية، يترقب المتداولون أي تصريحات رسمية إضافية من البنك المركزي السعودي لتوضيح السياسة النقدية القادمة تجاه العملات الرقمية. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، تظل الأنظار متجهة نحو الفعاليات الدولية الكبرى مثل قمة بريكس التي عُقدت مؤخراً في 13 سبتمبر 2026، لما لها من تأثير على توجهات النظام المالي العالمي، في ظل غياب بيانات سعرية فورية للأدوات المالية المرتبطة بهذا القرار عند إغلاق 20 سبتمبر 2026.