الفيدرالي يستبعد مخاطر هبوط الناتج المحلي الإجمالي للمرة الأولى في تاريخه
الحقائق الرئيسية
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في تقييم البنك المركزي لأكبر اقتصاد في العالم، أجمع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي Fed على استبعاد مخاطر الهبوط المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي للمرة الأولى. ووفقاً للتقارير، يمثل هذا الإجماع سابقة تاريخية منذ بدء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في نشر ملخص توقعاتها الاقتصادية، حيث لم يعد أي مسؤول يرى تهديدات وشيكة لنمو الناتج المحلي الإجمالي. ويأتي هذا التغيير في التواصل الرسمي ليعكس تزايد اليقين بشأن قوة النشاط الاقتصادي الأمريكي في مواجهة الضغوط المالية.
تأتي هذه النظرة المتفائلة في وقت أظهرت فيه بيانات السوق استمرار التحديات التضخمية، حيث سجل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة 3.4% وفقاً لبيانات 11 سبتمبر 2026. كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة تبايناً في مؤشرات الاستهلاك، حيث جاء مؤشر ثقة المستهلك (ميشيغان) عند 47.8 نقطة، وهو مستوى أقل من التوقعات السابقة. ومع ذلك، فإن قرار المسؤولين بقيادة رئيس الفيدرالي كيفن وارش يشير إلى أن قوة سوق العمل والإنتاج تتجاوز المخاوف المتعلقة بتكاليف الاقتراض المرتفعة وأسعار النفط المتقلبة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون كيف ستنعكس هذه الثقة الاقتصادية على مسار السياسة النقدية، خاصة مع استمرار الضغوط في مؤشر التضخم الفائق (Super Core CPI) الذي سجل 2.99% سنوياً في القراءات الأخيرة. وفي ظل غياب بيانات الأسعار المحدثة للأدوات المالية في الوقت الراهن، تتوجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي البنوك المركزية العالمية، ومنها خطاب كريستين لاغارد المرتقب، لتقييم مدى تباين السياسات النقدية بين الفيدرالي ونظرائه في أوروبا وبريطانيا.