عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات تتجاوز 5% لأول مرة منذ عام 2007
الحقائق الرئيسية
في خطوة تعكس توقعات الأسواق ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 5%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. يمثل هذا الاختراق حاجزاً نفسياً وفنياً كبيراً في سوق الديون السيادية، حيث يعكس إعادة تسعير المستثمرين للمخاطر في ظل سياسة نقدية تقييدية مستمرة. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التحرك يأتي في وقت تسعى فيه الأسواق لاستيعاب الضغوط التضخمية المحتملة التي لم تشهدها منذ ما يقرب من عقدين.
تأتي هذه الارتفاعات في العوائد وسط بيئة اقتصادية عالمية متأثرة بقرارات البنوك المركزية الكبرى، حيث أظهرت بيانات السوق مؤخراً ضغوطاً في قطاعات الإسكان والإنتاج. ففي الولايات المتحدة، سجلت مبيعات المنازل القائمة تراجعاً بنسبة 2% في أغسطس، بينما ارتفعت أسعار المنتجين (PPI) بنسبة 0.4%، مما يعزز المخاوف من استمرار التضخم. كما تأثرت الأسواق الأوروبية بقرارات الفائدة، حيث رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة إلى 2.65% في 10 سبتمبر 2026، مما زاد من حدة التوجه نحو العوائد المرتفعة عالمياً.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون استقرار العوائد فوق مستويات الدعم الفنية الجديدة بعد تجاوز حاجز 5%. ومع عدم توفر بيانات سعرية لحظية للسندات في الوقت الحالي، تظل الأنظار متجهة نحو البيانات الاقتصادية القادمة لتقييم مسار الفائدة. ومن الجدير بالذكر أن بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة استقرت عند 206 ألف طلب وفقاً لإحصاءات 10 سبتمبر 2026، مما يشير إلى مرونة سوق العمل التي قد تدعم استمرار العوائد المرتفعة.