سيطرة الحوثيين على المخاء وميون ترفع مخاطر مسار النفط عبر باب المندب
الحقائق الرئيسية
سيطر الحوثيون على مدينة المخاء الساحلية يوم 10 سبتمبر وعلى جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم بريم، يوم 11 سبتمبر، وفق تقارير مستقلة من Associated Press وReuters. وتضع المكاسب الجماعة عند مقاربات باب المندب وداخله، ما يزيد المخاطر المحيطة بأحد مسارات شحن النفط الرئيسية.
تُظهر الأدلة المتاحة توسعاً في النفوذ العسكري والقدرة على تهديد الملاحة، لكنها لا تثبت إغلاق باب المندب أو السيطرة الكاملة عليه. ولذلك فالتطور الأدق هو تغير ميداني يرفع مخاطر الممر، وليس استيلاءً مؤكداً على ممر طاقة عالمي ثانٍ.
قال مركز تنسيق العمليات الإنسانية الذي يديره الحوثيون إن الملاحة في البحر الأحمر آمنة لجميع شركات الشحن باستثناء السفن السعودية، بحسب Reuters. غير أن هذا التأكيد لا يلغي المخاطر، إذ سبق أن دفعت هجمات الحوثيين شركات إلى تجنب المنطقة، كما أن نطاق القيود قد يتغير مع استمرار القتال.
توضح إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن 8.1 مليون برميل يومياً من النفط والسوائل البترولية عبرت باب المندب في الربع 2 من 2026، منها 6.1 مليون برميل يومياً من الخام والمكثفات و2.0 مليون برميل يومياً من المنتجات البترولية. ويبيّن هذا الحجم لماذا يمكن لأي اضطراب فعلي أن يؤثر في تكاليف الشحن وتوقيت التسليم.
يربط باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويقع ضمن الطريق الواصل إلى قناة السويس وخط أنابيب SUMED. وتشير إدارة معلومات الطاقة إلى أن التهديدات السابقة دفعت بعض السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح عبر مسارات أطول وأكثر كلفة؛ ومن ثم قد يرفع تصاعد المخاطر رسوم التأمين والشحن حتى من دون إغلاق كامل.
تأتي التطورات في سوق يعاني ضغوطاً إقليمية أوسع. فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية في تقرير أغسطس أن ينخفض معروض النفط العالمي 4.3 مليون برميل يومياً في 2026 إلى 102 مليون برميل يومياً، مشيرة إلى استمرار تعثر العبور الطبيعي عبر هرمز وباب المندب. لكن ذلك لا يثبت أن السيطرة على المخاء وميون أحدثت بالفعل نقصاً إضافياً في التدفقات.
بحلول 13 سبتمبر، أفادت Associated Press بأن قوات الحكومة اليمنية شنت هجمات على مواقع حوثية على ساحل البحر الأحمر وتعهدت بإرسال مزيد من القوات. وستتحدد التداعيات التالية وفق تغير السيطرة الميدانية، ونطاق القيود التي يطبقها الحوثيون على السفن، وما إذا كانت حركة الناقلات الفعلية ستتراجع أو تتحول إلى مسارات بديلة.