أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع وصول السوق إلى نقطة تحول مدفوعة بالطلب الصيني
الحقائق الرئيسية
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وضيق المعروض العالمي، دخلت أسواق الطاقة مرحلة جديدة من الضغوط السعرية التصاعدية. ووفقاً للتقارير، قفزت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، مدفوعة بتسارع وتيرة سحب المخزونات العالمية التي بلغت 120 مليون برميل خلال الأسبوعين الماضيين فقط. ويعزو المحللون هذا الارتفاع إلى عودة الصين القوية للسوق، حيث من المتوقع أن تصل وارداتها من الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً في سبتمبر الجاري.
تتزامن هذه التحركات مع مخاطر متزايدة في ممرات الشحن الحيوية، حيث تؤدي التهديدات في مضيق هرمز والبحر الأحمر إلى عرقلة الإمدادات المتجهة للمصافي الآسيوية. وبحسب بيانات السوق، فإن هذا النقص في المعروض يأتي في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية الأخيرة تبايناً في الأداء الصناعي العالمي، بما في ذلك انكماش الإنتاج الصناعي في ألمانيا بنسبة 1.1% في يوليو الماضي، مما يسلط الضوء على فجوة متزايدة بين الطلب على الطاقة والنشاط التصنيعي.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون مستويات الأسعار الحالية بحذر في ظل غياب بيانات الأسعار اللحظية المؤكدة لإغلاق 11 سبتمبر 2026. وتتجه الأنظار إلى البيانات القادمة من الصين والولايات المتحدة لتقييم استدامة هذا الارتفاع، خاصة بعد صدور بيانات مخزونات النفط الخام (API) التي أظهرت تراجعاً قدره 0.3 مليون برميل في 9 سبتمبر، مما يعزز المخاوف بشأن استمرار نقص المخزونات في المدى القريب.