أسعار الفحم الحراري تقترب من مستوى اختراق فني عند 150 دولاراً مع تصاعد أزمة الطاقة
الحقائق الرئيسية
في ظل التحولات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية، تبرز الضغوط المتزايدة على الوقود الصناعي كمحرك رئيسي لأسعار السلع الأساسية. وتقترب أسعار العقود الآجلة لفحم نيوكاسل الحراري من مستوى اختراق فني هام عند 150 دولاراً للطن، مدفوعة بما يوصف بصدمة طاقة عالمية تدفع المرافق للعودة إلى الفحم. ويأتي هذا الزخم مع تزايد الطلب على الكهرباء الناتج عن توسع تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوجه نحو الكهربة الشاملة قبل دخول فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
وتشير التحليلات الصادرة عن UBS إلى توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار في الأشهر المقبلة، نتيجة مزيج من زيادة الطلب على التبريد وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي. ووفقاً للتقارير، تواجه الإمدادات مخاطر حقيقية في مراكز الإنتاج الكبرى، حيث تراجعت صادرات إندونيسيا في يوليو 2026 بسبب قيود الحصص الإنتاجية وعوائق لوجستية، بينما سجل إنتاج الفحم الخام في الصين أدنى مستوياته منذ 58 شهراً عقب عمليات تفتيش السلامة، مما أدى إلى انتعاش الأسعار المحلية وزيادة الاعتماد على الواردات.
بالنظر إلى البيانات المتاحة حتى 11 سبتمبر 2026، تظل الأسواق في حالة ترقب لمسار أسعار الطاقة العالمية بعد اجتماع أوبك الأخير في 6 سبتمبر. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، يراقب المتداولون مدى قدرة العقود الآجلة على تجاوز حاجز 150 دولاراً، وهو مستوى قد يؤدي في حال اختراقه إلى موجة صعودية جديدة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم أسعار الغاز وتجعل من الفحم بديلاً اقتصادياً للمرافق.