اقتصاد كليمتوسط11 سبتمبر 2026
2 دقيقة قراءة

عجز الحساب الجاري في تركيا يتسع رغم تعافي الاحتياطيات الرسمية

الحقائق الرئيسية

1سجل الحساب الجاري التركي توازناً تقريبياً في شهر يوليو، مخالفاً التوقعات التي كانت تشير إلى تحقيق فائض.
2استمر العجز المتراكم لمدة 12 شهراً في الاتساع، بينما شهدت الاحتياطيات الرسمية تعافياً بفضل تدفقات رأس المال.

في ظل المساعي المستمرة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، واجهت الموازين الخارجية التركية ضغوطاً جديدة مع فشل الحساب الجاري في تحقيق الفائض المتوقع. ووفقاً للتقارير، سجل الحساب الجاري توازناً تقريبياً في شهر يوليو، وهو ما جاء دون تقديرات المحللين التي كانت تترقب فائضاً قدره 0.7 مليار دولار. وقد أدى هذا الأداء إلى استمرار اتساع العجز المتراكم لمدة 12 شهراً، مما يعكس تحديات مستمرة في هيكل التجارة الخارجية رغم الجهود المبذولة لضبط الميزان.

وتشير البيانات إلى أن العجز المتراكم لمدة 12 شهراً قد وصل إلى نحو 40.7 مليار دولار، ما يمثل حوالي 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 39 مليار دولار في الشهر السابق. وبالرغم من هذا الاتساع، شهدت الاحتياطيات الرسمية تعافياً ملحوظاً بزيادة قدرها 14.3 مليار دولار خلال شهر يوليو، مدعومة بتدفقات قوية لرأس المال الأجنبي وزيادة استثمارات المحافظ بمقدار 6.6 مليار دولار. كما أظهرت البيانات ارتفاع معدلات تجديد الديون طويلة الأجل للشركات والبنوك، مما ساهم في تعزيز التدفقات الرأسمالية التي بلغت 13.6 مليار دولار.

بالنظر إلى آفاق الفترة المقبلة، تظل الضغوط على الليرة التركية قائمة نتيجة اتساع العجز التجاري الذي ارتفع إلى 5.6 مليار دولار. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، يترقب المستثمرون مدى استدامة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية لتعويض العجز الهيكلي. وتظهر الأجندة الاقتصادية العالمية تركيزاً على بيانات التجارة والنمو في الاقتصادات الكبرى، مثل الميزان التجاري الألماني والصيني، والتي قد تؤثر بشكل غير مباشر على الطلب الخارجي للصادرات التركية.