بنك HSBC يحذر من «عصر الضغط الفائق» في أسواق السلع ويرفع توقعاته لعام 2026
الحقائق الرئيسية
في خطوة تعكس تصاعد الضغوط التضخمية في أسواق المواد الخام العالمية، حذر بنك HSBC من دخول الأسواق في حالة «ضغط فائق» (Super-Squeeze) نتيجة نقص الإمدادات المادية. ووفقاً للتقارير، رفع البنك توقعاته لمتوسط ارتفاع أسعار السلع في عام 2026 إلى 22% مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 16%. وتأتي هذه التحذيرات في وقت يتداول فيه النحاس في لندن فوق مستوى 14,700 دولار للطن، بينما تجاوز خام برنت حاجز 101 دولار للبرميل، مما دفع مؤشر بلومبرج للسلع للوصول إلى أعلى مستوى له منذ 14 عاماً.
وتعزى هذه القفزات السعرية إلى تضافر عوامل جيوسياسية ومناخية، حيث أدت النزاعات المستمرة في أوكرانيا والشرق الأوسط، إلى جانب ظاهرة «النينيو»، إلى اضطراب سلاسل التوريد. وبحسب بيانات المحلل، فإن الطلب المتزايد من قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما الذكاء الاصطناعي ومشروعات الكهربة الشاملة، يواجه عجزاً في المعروض المادي. وفي حين تشير البيانات إلى ارتفاع مؤشر السلع العالمي بنسبة 18% منذ بداية العام، يرى الخبراء أن السحب السريع من المخزونات ساهم في تجنب السيناريوهات الأسوأ حتى الآن.
وبالنظر إلى آفاق السوق، تظل النظرة المستقبلية مرتبطة بمدى استدامة الطلب الصناعي والتوترات التجارية الدولية. ووفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي، أظهرت أرقام الميزان التجاري الأمريكي الصادرة في 3 سبتمبر 2026 عجزاً قدره 88.6 مليار دولار، بينما سجلت أسعار مؤشر الخدمات (ISM) قراءة مرتفعة عند 72.6، مما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية في القطاعات غير التصنيعية. ويترقب المتداولون أي تحديثات من اجتماعات أوبك أو بيانات الإنتاج الصناعي لتقييم مستويات العرض المستقبلية في ظل هذه التوقعات المتفائلة للأسعار.