مصافي بيلاروسيا تحقق أرباحاً قياسية هي الأعلى منذ عقد نتيجة أزمة الوقود الروسية
الحقائق الرئيسية
في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها تدفقات الطاقة الإقليمية، برزت بيلاروسيا كمزود رئيسي للوقود لجارتها روسيا التي تواجه تحديات في عمليات التكرير. ووفقاً للتقارير، سجلت مصافي النفط في بيلاروسيا أعلى مستويات ربحية لها منذ عقد خلال عام 2026، حيث استغلت هذه المصافي قدراتها الاحتياطية للعمل على مدار الساعة لتلبية الطلب المتزايد. وقد أدى هذا النشاط المكثف إلى زيادة هائلة في الصادرات، حيث تضاعفت شحنات البنزين المتجهة إلى روسيا بمقدار 25 مرة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
ويعكس هذا النمو الاستثنائي في أرباح قطاع التكرير البيلاروسي، وتحديداً في مصافي مثل Naftan وMozyr، مدى عمق أزمة الوقود داخل السوق الروسية. وبحسب بيانات المحللين، بلغت شحنات البنزين نحو 665,000 طن، بينما ارتفعت تسليمات الديزل بنحو سبعة أضعاف لتصل إلى 418,000 طن تقريباً. وتأتي هذه الأرقام في وقت تشير فيه تقارير السوق إلى وجود نقص حاد في الإنتاج الروسي، مما دفع بيلاروسيا لتشغيل طاقتها التكريرية المجمعة التي تقدر بنحو 24 مليون طن سنوياً بكامل طاقتها.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون استدامة هذه التدفقات التجارية غير التقليدية في قطاع الطاقة، خاصة مع استمرار القيود على الصادرات الروسية لحماية احتياجاتها المحلية. وفي حين لا تتوفر بيانات أسعار فورية للأدوات المالية المرتبطة بهذا القطاع في الوقت الحالي، إلا أن التركيز ينصب على البيانات الاقتصادية الإقليمية القادمة. ومن الجدير بالذكر أن الميزان التجاري لعدة دول في المنطقة قد تأثر بهذه التحولات، حيث أظهرت بيانات 3 سبتمبر 2026 عجزاً تجارياً في تركيا بقيمة 5.24- مليار، مما يشير إلى تقلبات أوسع في موازين التجارة الإقليمية.