ارتفاع عوائد السندات العالمية إلى مستويات قياسية يضغط على أسهم التكنولوجيا
الحقائق الرئيسية
في ظل تزايد الضغوط التضخمية والمخاطر المالية، تشهد أسواق الدين العالمية موجة بيع دفعت العوائد إلى مستويات لم تشهدها منذ سنوات. ووفقاً للتقارير، لامست عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 4.80%، وهو الأعلى منذ عام 2023، بينما بلغت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات 3.39%، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2011. وقد انعكس هذا الارتفاع سلباً على شهية المخاطرة، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر Nasdaq بنسبة 0.2% نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمية.
ويأتي هذا التحرك في سوق السندات مدفوعاً بمزيج من المخاوف المستمرة بشأن التضخم وارتفاع أسعار النفط، مما يدفع المستثمرين للمطالبة بعلاوات مخاطر أعلى على الديون طويلة الأجل. وبحسب بيانات المحللين، فإن استمرار صعود العوائد نحو مستويات قياسية يزيد من صعوبة تبرير مكررات الربحية المرتفعة للأسهم، خاصة في قطاع التكنولوجيا، حيث يؤدي ارتفاع العائد إلى زيادة معدل الخصم المستخدم لتقييم الأرباح المستقبلية. وتتزامن هذه التطورات مع وصول تكاليف الاقتراض في اقتصادات كبرى مثل اليابان والمملكة المتحدة إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود.
وبالنظر إلى غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، يترقب المتداولون محفزات اقتصادية قادمة قد تحدد اتجاه الأسواق. وتشير الأجندة الاقتصادية إلى ترقب قرارات هامة من بنوك مركزية كبرى تشمل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، والتي ستواجه اختباراً حقيقياً أمام ضغوط سوق السندات. كما يراقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الجمعة المقبل، والتي قد توفر رؤية أوضح حول مسار السياسة النقدية في ظل الظروف المالية المتشددة حالياً.