تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران يرفع أسعار النفط لأعلى مستوى في 6 أسابيع
الحقائق الرئيسية
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في سياسة الردع الأمريكية، شنت القوات الأمريكية ضربات استهدفت ناقلات نفط إيرانية ومواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري، مما دفع أسعار النفط للارتفاع إلى أعلى مستوياتها في ستة أسابيع. وجاءت هذه العمليات، التي شملت نحو 100 هدف بما في ذلك مواقع للدفاع الجوي ومنشآت بحرية، رداً على محاولات استهداف الملاحة في مضيق هرمز. وأكد الرئيس دونالد ترامب أنه ليس في عجلة من أمره للتفاوض مع طهران، مشيراً إلى أن الضغوط الحالية تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من الانهيار.
أدى هذا التصعيد الجيوسياسي إلى موجة بيع حادة في أسهم الأسواق الآسيوية، حيث تأثرت المعنويات بارتفاع تكاليف الطاقة والمخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز. ووفقاً لبيانات السوق، تزامنت هذه التحركات مع نبرة متشددة من صانعي السياسة النقدية في اليابان ونيوزيلندا، حيث رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي RBNZ أسعار الفائدة لمواجهة ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة. كما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الضربات نجحت في إضعاف قدرات الهجوم الإيرانية، مما قد يوفر فترة من الهدوء النسبي للملاحة التجارية.
بالنظر إلى آفاق السوق، تظل أسعار النفط والسلع الأساسية تحت المراقبة اللصيقة مع استمرار العمليات العسكرية دون بوادر لوقف إطلاق النار. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الحالي، يترقب المتداولون صدور تقرير EIA الأسبوعي للنفط في الولايات المتحدة كعامل محفز قادم قد يحدد اتجاه الأسعار بناءً على مستويات المخزون. كما ستتجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي البنوك المركزية، بما في ذلك خطاب باركين من الفيدرالي Fed، لتقييم أثر صدمة أسعار الطاقة على مسار السياسة النقدية العالمية.