أسعار الذهب تكسر مستوى 4,300 دولار مع صعود عوائد السندات والتوترات الجيوسياسية
الحقائق الرئيسية
في ظل مشهد اقتصادي يطغى فيه ارتفاع تكاليف الاقتراض على جاذبية الملاذات الآمنة، شهدت أسواق المعادن الثمينة تراجعاً ملحوظاً. ووفقاً للتقارير، انخفض سعر الذهب الفوري إلى ما دون مستوى الدعم البالغ 4,300 دولار للأونصة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أوائل شهر أغسطس الماضي. ويأتي هذا التراجع ليمدد خسائر المعدن الأصفر للجلسة الرابعة على التوالي، حيث يتداول حالياً بأقل بنسبة 9% تقريباً من أعلى مستوى سجله في ثلاثة أشهر خلال الأسبوع الماضي.
تتأثر الأسواق حالياً بتضافر عوامل جيوسياسية واقتصادية، حيث أدت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران إلى دفع أسعار خام برنت لتجاوز حاجز 95 دولاراً، بالتزامن مع وصول عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 4.8%. وبحسب بيانات المحللين، فإن هذه الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد تفوقت على دور الذهب كتحوط ضد المخاطر، في وقت تسعر فيه الأسواق احتمالية قيام الفيدرالي Fed برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة.
بالنظر إلى البيانات المتاحة حتى تاريخ 2 سبتمبر 2026، يراقب المتداولون كسر الذهب لمستويات فنية رئيسية مثل المتوسط المتحرك لـ 200 يوم. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية المحدثة في قاعدة البيانات لهذا اليوم، تظل الأنظار معلقة بمدى استدامة الارتفاع في عوائد السندات. كما تظهر سجلات المفكرة الاقتصادية أن الأسواق استوعبت مؤخراً بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي التي بلغت 1.5% ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الذي سجل 3.3%، وهي أرقام تعزز من حذر المستثمرين تجاه الأصول التي لا تدر عائداً كالذهب.