ترامب يحيل الاتفاق النووي السعودي للكونغرس وسط خلاف حول شروط التطبيع
الحقائق الرئيسية
في خطوة تعكس مساعي الإدارة الأمريكية لتعزيز الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة بالشرق الأوسط، أحال الرئيس دونالد ترامب رسمياً اتفاقية التعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية إلى الكونغرس. وتبدأ هذه الإحالة فترة مراجعة إلزامية تستمر لمدة 90 يوماً تشريعياً للاتفاقية التي تمتد لثلاثين عاماً، والتي تهدف إلى السماح للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية للمملكة. ووفقاً للتقارير، فإن هذه الخطوة الإجرائية تأتي في وقت حساس يشهد تجاذبات سياسية حول شروط تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.
وتواجه الاتفاقية عقبة دبلوماسية رئيسية تتمثل في اشتراط الرئيس ترامب تحقيق تطبيع العلاقات مع إسرائيل لتفعيل الصفقة، وهو ما قوبل برفض صريح من جانب الرياض. فقد أكدت المملكة العربية السعودية مجدداً تمسكها بعدم المضي في مسار التطبيع دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة. ويهدف الاتفاق المقترح إلى تمكين الشركات الأمريكية من بناء الأسطول النووي السعودي بدلاً من المنافسين الدوليين، مع ترك الباب مفتوحاً لإمكانية تخصيب اليورانيوم داخل المملكة تحت إشراف أمريكي صارم لضمان الأغراض السلمية.
وبالنظر إلى غياب بيانات الأسعار المحدثة للأدوات المالية المرتبطة بهذا القطاع في الوقت الحالي، يترقب المستثمرون نتائج المراجعة البرلمانية في واشنطن كعامل محفز مستقبلي. ومع عدم وجود أحداث اقتصادية كبرى تخص هذا الملف في التقويم القريب، تظل التطورات الجيوسياسية هي المحرك الأساسي للتوقعات. وسيكون لموقف الكونغرس خلال التسعين يوماً القادمة، وقدرة الإدارة الأمريكية على معالجة الخلاف حول شروط التطبيع، الأثر الأكبر في تحديد مصير هذا التعاون النووي طويل الأمد.