تراجع الدولار الأمريكي مع مضاعفة الخزانة لعمليات إعادة شراء الديون لتعزيز السيولة
الحقائق الرئيسية
في خطوة تهدف إلى معالجة ضغوط البيع المكثفة في سوق السندات، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن مضاعفة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل اعتباراً من 9 سبتمبر. ووفقاً للتقارير، تستهدف هذه العمليات قطاعات السندات لأجل 10 إلى 30 عاماً، وهي المناطق التي شهدت ضغوطاً بيعية قوية منذ أواخر يونيو. ويأتي هذا القرار لتعزيز سيولة السوق وتخفيف حدة الارتفاع في العوائد التي كانت تدعم قوة الدولار مؤخراً.
أدى هذا الإعلان إلى تراجع فوري في العوائد، حيث انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى ما دون مستوى 5.20% بعد أن كان قد تجاوز 5.33% في وقت سابق من الأسبوع، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في عقدين. وبحسب بيانات المحللين، فإن هذا التحول سحب ركيزة أساسية من ركائز دعم العملة الأمريكية، خاصة بعد انقسام الفيدرالي Fed في اجتماعه الأخير الذي شهد معارضة ثلاثة أعضاء لصالح رفع الفائدة، وهو أول انقسام صقوري ثلاثي من نوعه منذ عام 2016.
على صعيد التوقعات، يترقب المستثمرون خطاب هاماك من الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 13 أغسطس 2026 للحصول على إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية، وذلك بعد صدور بيانات ميزانية الولايات المتحدة التي أظهرت عجزاً قدره 432 مليار دولار في 12 أغسطس 2026. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية، تظل الأنظار متجهة نحو مدى قدرة عمليات إعادة الشراء على إبقاء عوائد السندات طويلة الأجل تحت السيطرة قبل خطاب جاكسون هول المرتقب في نهاية الشهر.