مبيعات التجزئة الأمريكية تسجل أكبر انخفاض شهري منذ مايو 2025 خلال يوليو
الحقائق الرئيسية
وسط مخاوف متزايدة بشأن استدامة الإنفاق الاستهلاكي، أظهرت البيانات تراجعاً حاداً في مبيعات التجزئة الأمريكية خلال شهر يوليو. ووفقاً للتقارير، انخفضت المبيعات بنسبة 0.6% على أساس شهري، وهو ما يمثل أكبر هبوط شهري يتم تسجيله منذ مايو 2025. كما خالفت مبيعات 'مجموعة التحكم'، التي تعد مؤشراً حيوياً لحسابات الناتج المحلي الإجمالي، التوقعات بتراجعها بنسبة 0.4%، مما يشير إلى تباطؤ أعمق من المنتظر في القوة الشرائية للمستهلكين.
ويعزو المحللون هذا الضعف المفاجئ إلى عوامل موسمية وهيكلية، من أبرزها تقديم موعد عروض 'Prime Day' الترويجية إلى شهر يونيو بدلاً من يوليو، بالإضافة إلى تراجع الإنفاق في محطات الوقود نتيجة انخفاض الأسعار. وبحسب بيانات السوق، يأتي هذا التباطؤ في وقت أظهرت فيه مؤشرات أخرى ضغوطاً متباينة، حيث سجل مؤشر مبيعات التجزئة BRC في المملكة المتحدة نمواً بنسبة 1% فقط في 11 أغسطس، مما يعكس حالة من الحذر العام في قطاع الاستهلاك العالمي.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون مدى تأثير هذه البيانات على توجهات السياسة النقدية، خاصة مع استمرار صدور مؤشرات التضخم. ووفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي، سجل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة 3.4% (بيانات 12 أغسطس 2026)، وهو ما يضع الفيدرالي Fed أمام معادلة صعبة بين تباطؤ النمو واستقرار الأسعار. ونظراً لعدم توفر بيانات أسعار محدثة للأدوات المالية في الوقت الحالي، يظل التركيز منصباً على البيانات الكلية القادمة لتقييم مدى استمرار هذا الاتجاه الهبوطي.