رومانيا تغلق آخر مفاعلاتها النووية مع وصول منسوب مياه الدانوب لأدنى مستوى في 90 عاماً
الحقائق الرئيسية
في خطوة تعكس تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا الشرقية بسبب الظروف المناخية القاسية، بدأت شركة Nuclearelectrica الرومانية عملية فصل المفاعل الوحيد الذي كان لا يزال قيد التشغيل في محطة سيرنافودا. ويأتي هذا القرار بعد وصول منسوب مياه نهر الدانوب إلى أدنى مستوياته منذ 90 عاماً، مما جعل من المستحيل الاستمرار في عمليات التبريد اللازمة للمفاعلات بشكل آمن. ووفقاً للتقارير، فإن هذا الإغلاق يتبع إيقاف مفاعل آخر في نهاية شهر يوليو الماضي نتيجة موجات الحر الشديدة والجفاف الذي يضرب المنطقة.
يؤدي توقف الإنتاج النووي في رومانيا إلى زيادة الضغط على مصادر الطاقة البديلة، حيث تزيد هذه التطورات من الاعتماد الإقليمي على الغاز الطبيعي والفحم لتعويض النقص في الإمدادات. وبحسب بيانات السوق المتاحة، فإن تراجع الإنتاج النووي، الذي يمثل عادةً جزءاً كبيراً من مزيج الطاقة المحلي، قد يدفع أسعار الطاقة الإقليمية نحو الارتفاع في ظل تراجع الموارد المائية التي تعتمد عليها المحطات الكهرومائية والنووية في وسط وشرق أوروبا.
بالنظر إلى آفاق السوق، تظل التوقعات مرتبطة بمدى استمرار موجة الجفاف وفرص هطول الأمطار في حوض الدانوب لاستعادة مستويات التبريد الآمنة. وفي ظل عدم توفر بيانات سعرية محدثة للأدوات المالية المرتبطة مباشرة بهذا الحدث عند إغلاق 13 أغسطس 2026، يراقب المتداولون تأثير هذا النقص في المعروض على عقود الطاقة الإقليمية، مع ترقب بيانات اقتصادية عامة مثل الميزان التجاري الألماني (DE) الذي سجل فائضاً قدره 15.4 مليار في 7 أغسطس، كإشارة لمدى تأثر القطاعات الصناعية بتكاليف الطاقة.