تصاعد التوترات في ليبيا بعد اغتيال مسؤول استخباراتي وهجمات بمسيرات على مصفاة الزاوية
الحقائق الرئيسية
تواجه ليبيا أزمة متعددة الجبهات تهدد الاستقرار الهش بين الفصائل الشرقية والغربية، مما يضع البنية التحتية للطاقة والقيادات الأمنية في مرمى النيران. وقد أعلن عن اغتيال فوزي المنصوري، رئيس الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا، إثر انفجار سيارة مفخخة في مدينة بنغازي. وبالتوازي مع ذلك، تعرضت مصفاة الزاوية، التي تعد أكبر مصفاة نفط عاملة في البلاد، لثلاث هجمات بطائرات مسيرة استهدفت بشكل مباشر خزانات الوقود، مما يعكس تدهوراً سريعاً في الوضع الأمني.
وفقاً لتقارير المؤسسة الوطنية للنفط NOC، أصابت إحدى الطائرات المسيرة خزاناً يحتوي على 4.5 مليون لتر من الوقود، مما يهدد استمرارية الإمدادات في منشأة تبلغ طاقتها التكريرية 120 ألف برميل يومياً. وتأتي هذه الاضطرابات في وقت حساس للمؤسسات الليبية، حيث تزامنت الهجمات مع تقارير حول استقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي، مما يزيد من الضغوط على قطاع الطاقة الذي يعاني أصلاً من احتجاجات بسبب انقطاع التيار الكهربائي في مدن مثل طرابلس ومصراتة.
بالنظر إلى غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية المرتبطة في الوقت الحالي، يراقب المتداولون عن كثب أي تعطل طويل الأمد في عمليات التكرير بمصفاة الزاوية قد يؤثر على توازن العرض. ومع عدم وجود أحداث اقتصادية كبرى مرتقبة تخص الشأن الليبي في المفكرة الاقتصادية الحالية، يظل التركيز منصباً على التحقيقات التي تجريها قوات الجيش الوطني الليبي LNA بقيادة خليفة حفتر، ومدى قدرة المؤسسة الوطنية للنفط على الحفاظ على حالة الطوارئ القصوى لحماية المنشآت الحيوية.