عجز الميزانية الأمريكية يقفز إلى 2.1 تريليون دولار مع تراجع إيرادات الرسوم الجمركية
الحقائق الرئيسية
في خطوة تعكس التحديات المالية المتزايدة التي تواجه الاقتصاد الأمريكي، أكد مكتب الميزانية في الكونجرس (CBO) أن عجز الميزانية لعام 2026 وصل إلى 2.1 تريليون دولار. ووفقاً للتقارير، تسبب نظام الرسوم الجمركية الذي فرضه الرئيس ترامب في فجوة مالية بقيمة 200 مليار دولار، حيث فشلت هذه الرسوم في توليد الإيرادات المتوقعة. ويعود هذا التوسع في العجز بشكل أساسي إلى التحديات القانونية المتعلقة بدستورية الرسوم الجمركية المستندة إلى قانون (IEEPA).
وتشير البيانات المالية إلى أن الحكومة الأمريكية قامت في شهر يوليو وحده برد مبالغ من الرسوم الجمركية تفوق ما قامت بتحصيله، حيث بلغت الاستردادات 36 مليار دولار مقابل تحصيلات إجمالية قدرها 26 مليار دولار فقط. وبالتوازي مع تراجع إيرادات الجمارك، أظهرت بيانات السوق ضغوطاً إضافية ناتجة عن انخفاض حصيلة ضرائب الشركات بنسبة 23%، وهو ما عزاه مكتب الميزانية إلى التوسع في الخصومات الضريبية على الاستثمارات المؤسسية، مما أدى إلى اتساع الفجوة المالية بمقدار 169 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية المرتبطة، أظهرت بيانات الميزان التجاري الأمريكي الصادرة في 4 أغسطس 2026 عجزاً قدره 73.3 مليار دولار، وهو ما جاء قريباً من التوقعات البالغة 73 مليار دولار. ومع تزايد الضغوط المالية، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية هامة لاحقاً هذا الأسبوع، من بينها مؤشر مديري المشتريات للخدمات (ISM) وخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لتقييم مدى تأثير هذا العجز المتفاقم على استقرار السياسة المالية والسيولة في الأسواق.