ارتفاع أسعار الكهرباء في فرنسا بنسبة 22% مع تراجع الإنتاج النووي بسبب موجة الحر
الحقائق الرئيسية
في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تواجه قطاع الطاقة الأوروبي، شهدت أسعار الكهرباء في فرنسا ارتفاعاً حاداً نتيجة القيود البيئية على المفاعلات النووية. وقفزت أسعار الكهرباء لليوم التالي بنسبة 21.8% لتصل إلى 142.5 يورو لكل ميجاوات ساعة، وفقاً لبيانات رويترز. وتأتي هذه القفزة مدفوعة بتوقعات شركة EDF بخفض إنتاج الطاقة النووية بمقدار 7.3 جيجاوات يوم الأربعاء، حيث تؤدي موجة الحر الحالية إلى ارتفاع درجات حرارة الأنهار المستخدمة في تبريد المفاعلات.
ويعكس هذا الارتفاع حساسية سوق الطاقة الفرنسي لدرجات الحرارة المرتفعة، حيث يمثل الإنتاج النووي المصدر الرئيسي للإمدادات في البلاد. وبحسب تقارير المحللين، فإن خفض الإنتاج المتوقع يعادل حوالي 12% من إجمالي القدرة الإنتاجية، وهو ما يضع ضغوطاً تصاعدية على الأسعار في وقت يزداد فيه الطلب على التبريد. وتتزامن هذه الضغوط مع اضطرابات مماثلة في دول الجوار مثل المجر ورومانيا، حيث أدى انخفاض مستويات مياه نهر الدانوب إلى تقليص قدرات توليد الطاقة النووية هناك أيضاً.
وبالنظر إلى البيانات الاقتصادية المتاحة، أظهرت أرقام الإنتاج الصناعي في فرنسا الصادرة في 5 أغسطس 2026 نمواً طفيفاً بنسبة 0.1%، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 0.3%. ومع استمرار موجة الحر، يراقب المتداولون عن كثب قدرة الشبكة على استيعاب العجز في الإنتاج النووي. وفي غياب بيانات أسعار فورية للأدوات المالية المرتبطة، تظل التوقعات مرتبطة باستقرار الأحوال الجوية وتأثيرها على مستويات مياه الأنهار في الأيام المقبلة.