سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل مشهد اقتصادي معقد يجمع بين تباطؤ النشاط وقوة الطلب على العمالة، كشفت البيانات الرسمية في نيوزيلندا عن تباين حاد في مؤشرات سوق العمل للربع الثاني من عام 2026. ورغم ارتفاع معدل البطالة إلى 5.6% متجاوزاً توقعات البنك الاحتياطي النيوزيلندي RBNZ البالغة 5.4%، إلا أن نمو التوظيف حقق مفاجأة إيجابية بنسبة 0.5%، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات السوق التي كانت تشير إلى نمو طفيف بنسبة 0.1%. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التناقض يعود بشكل أساسي إلى قفزة في نسبة المشاركة في القوة العاملة التي ارتفعت من 70.4% إلى 70.7%، مما أدى لزيادة عدد الباحثين عن عمل رغم وتيرة التوظيف القوية.
وعلى صعيد ضغوط التضخم، أظهرت البيانات تسارعاً غير متوقع في تكاليف المعيشة المرتبطة بالعمل، حيث ارتفع مؤشر تكلفة العمالة (LCI) بنسبة 0.7% على أساس ربع سنوي مقارنة بـ 0.5% في الربع السابق. وبحسب بيانات السوق، استقر النمو السنوي للأجور عند 2.0%، إلا أن تسارع الوتيرة الربع سنوية يشير إلى استمرار الضغوط السعرية في القطاع الخاص. وتعكس هذه الأرقام مرونة في سوق العمل قد تعيق جهود البنك المركزي في كبح التضخم، مما يضع ضغوطاً إضافية على صانعي السياسة النقدية.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون رد فعل البنك الاحتياطي النيوزيلندي RBNZ في اجتماعه القادم، حيث أن قوة التوظيف وتسارع الأجور قد يدفعان البنك لتبني موقف أكثر تشدداً (Hawkish) مما كان متوقعاً. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية المرتبطة (حسب إغلاق 5 أغسطس 2026)، ستتجه الأنظار إلى تقارير التضخم القادمة لتحديد ما إذا كان الارتفاع في البطالة كافياً لتبريد سوق العمل، أم أن قوة الأجور ستتطلب استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.