سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي وقت تترقب فيه الأسواق إشارات حول مرونة الاقتصاد الأمريكي، كشفت بيانات وزارة التجارة عن تراجع غير متوقع في نشاط التصنيع. انخفضت طلبيات المصانع الأمريكية بنسبة 0.3% على أساس شهري في يونيو، وهو ما خالف توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.2%. ووفقاً للتقارير، سجلت الطلبيات الأساسية التي تستثني قطاع النقل انخفاضاً بنسبة 0.4%، مما يمثل أكبر تراجع شهري لهذا المؤشر منذ أبريل 2025.
ويعكس هذا التدهور حالة من الانقسام الحاد داخل الاقتصاد، حيث يتركز النمو في مجالات محددة بينما تعاني القطاعات التقليدية. ففي حين يشهد قطاع الدفاع وسلاسل توريد الذكاء الاصطناعي والرقائق طلباً قوياً، أظهرت البيانات ضعفاً ملموساً في قطاعات المعادن والنقل والكيماويات والسلع الاستهلاكية. وتأتي هذه الأرقام لتسلط الضوء على الفجوة المتزايدة بين استطلاعات الرأي المتفائلة والبيانات الاقتصادية الفعلية التي تشير إلى تأثر المصانع بتكاليف الإنتاج والمخاطر الجيوسياسية.
بالنظر إلى المشهد الماكرو، يراقب المتداولون مدى تأثير هذا الضعف الصناعي على قرارات السياسة النقدية القادمة، خاصة بعد تثبيت الفيدرالي Fed للفائدة عند 3.75% في اجتماع 29 يوليو 2026 وفقاً لبيانات السوق. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية، تظل الأنظار معلقة بمدى قدرة طفرة الذكاء الاصطناعي على موازنة الركود في القطاعات الأخرى، في ظل تباطؤ تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الآني (أتلانتا فيد) التي سجلت 1.5% مؤخراً.