وسط مخاوف متزايدة بشأن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، شهد قطاع أشباه الموصلات عمليات بيع مكثفة أدت إلى تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) بنسبة 21% خلال شهر يوليو. ووفقاً للتقارير، يمثل هذا الهبوط أسوأ أداء شهري للقطاع منذ أكتوبر 2008، مما يعكس تحولاً جذرياً في شهية المخاطرة تجاه الأسهم التي كانت تقود صعود الأسواق مؤخراً. وقد أدى هذا التراجع إلى فقدان المؤشر لأكثر من خمس قيمته، مما يشير إلى تصفية واسعة للمراكز المزدحمة في أسهم الرقائق.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوتشير بيانات السوق إلى أن هذا التراجع جاء بعد فترة من التدفقات القياسية، حيث استحوذت صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بأشباه الموصلات على حصة كبيرة من صافي التدفقات رغم صغر حجم أصولها الإجمالية. وبالنظر إلى أداء الشركات الكبرى، سجلت أسهم مثل TSMC وMicron انخفاضات حادة ساهمت في محو مليارات الدولارات من القيمة السوقية للقطاع، في حين شهدت أسهم Intel أكبر انخفاض شهري لها منذ عام 2000. وقد اتسمت تداولات الشهر بتقلبات يومية حادة لم تشهدها الأسواق منذ عام 2020، حيث سجلت جميع الأسهم المكونة للمؤشر تراجعات متفاوتة.
بالنظر إلى البيانات المتاحة حتى 2 أغسطس 2026، يراقب المستثمرون مستويات الدعم الفني للمؤشر بعد فقدان 2.2 تريليون دولار من قيمته السوقية الإجمالية. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية المحدثة في قاعدة البيانات الحالية، تظل النظرة المستقبلية معتمدة على استقرار التدفقات النقدية الخارجة من الصناديق المتداولة. كما يترقب المتداولون تأثير قرارات السياسة النقدية العالمية، مثل قرار سعر الفائدة الفيدرالي الذي صدر في 29 يوليو، لتقييم مدى تأثير تكاليف الاقتراض على استثمارات التكنولوجيا الكبرى في المرحلة المقبلة.