
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية، أظهرت البيانات الأخيرة ضغوطاً حادة على مخزونات الطاقة في الولايات المتحدة. ووفقاً للتقارير، انخفضت مخزونات النفط الخام التجارية الأمريكية بمقدار 7.2 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تشغيل المصافي بنسبة 97% من طاقتها الاستيعابية. وتأتي هذه التحركات في وقت تساهم فيه الولايات المتحدة بنحو 70% من إجمالي سحوبات مخزونات النفط الخام البرية عالمياً خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وتشير البيانات إلى وصول الاحتياطي البترولي الاستراتيجي (SPR) إلى مستويات حرجة بلغت 307.7 مليون برميل، وهو المستوى الأدنى منذ أكثر من 40 عاماً. ويعود هذا الاستنزاف إلى محاولات موازنة السوق في ظل الصراع المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، مما دفع واشنطن لزيادة الصادرات واستخدام الاحتياطي الاستراتيجي لتعويض نقص الإمدادات. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استمرار هذا الوتيرة من السحوبات يضع المخزونات عند مستويات وصفها المحللون بأنها منخفضة بشكل خطير.
وبالنظر إلى البيانات الرسمية الصادرة في 29 يوليو 2026، سجل تقرير إدارة معلومات الطاقة (EIA) الأسبوعي انخفاضاً فعلياً قدره 7.167 مليون برميل، وهو ما يتجاوز بكثير التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع قدره 1.3 مليون برميل فقط. ويترقب المتداولون حالياً نتائج اجتماع منظمة أوبك (OPEC) المقرر عقده في وقت لاحق، والذي قد يوفر إشارات إضافية حول توجهات الإنتاج العالمي في ظل هذه الضغوط على المخزونات الأمريكية.