سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس مرونة المالية العامة أمام تقلبات أسواق الطاقة، أظهرت بيانات وزارة المالية السعودية تحسناً ملحوظاً في الأداء المالي للمملكة. ووفقاً للتقارير، تقلص عجز الميزانية الفصلية بنسبة تقارب 75% خلال الربع الثاني من عام 2026 ليصل إلى 34.3 مليار ريال، مقارنة بعجز قدره 125.7 مليار ريال في الربع الأول. ويعود هذا التقلص بشكل رئيسي إلى قفزة في الإيرادات النفطية التي ارتفعت بنسبة 28% على أساس فصلي، مستفيدة من ارتفاع أسعار الخام التي عوضت تراجع أحجام الإنتاج.
وعلى صعيد النفقات، سجل الإنفاق الحكومي انخفاضاً بنسبة 3.5% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع السابق، مما ساهم في تضييق الفجوة المالية. وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه التقديرات إلى حاجة المملكة لأسعار نفط تقترب من 115 دولاراً للبرميل لتغطية الإنفاق، ارتفاعاً من 96 دولاراً في العام السابق. وبحسب بيانات السوق، ساهمت التوترات الجيوسياسية في دعم مستويات الأسعار، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 90 دولاراً للبرميل، مما عزز التدفقات النقدية للدولة رغم انكماش القطاع النفطي بنسبة 25% نتيجة اضطرابات الإمدادات.
بالنظر إلى المستقبل، تراقب الأسواق استدامة هذه الإيرادات في ظل استمرار انخفاض الإنتاج السعودي عن مستويات ما قبل الأزمة. ومع عدم توفر بيانات أسعار محدثة للأدوات المالية عند إغلاق 30 يوليو 2026، يظل التركيز منصباً على قدرة المملكة على الموازنة بين متطلبات رؤية 2030 والضبط المالي. ولا توجد أحداث اقتصادية محلية كبرى مدرجة في المفكرة القادمة للأيام السبعة المقبلة، مما يجعل تحركات أسعار النفط العالمية المحرك الأساسي للتوقعات المالية في المدى القريب.