سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات واضحة حول توجهات السياسة النقدية في منطقة اليورو، أظهرت البيانات الأولية استقراراً نسبياً في وتيرة نمو الأسعار في ثالث أكبر اقتصاد في المنطقة. سجل مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي في إيطاليا لشهر يوليو نمواً بنسبة 2.8% على أساس سنوي، وهو ما جاء مطابقاً تماماً لتوقعات الأسواق. ومع ذلك، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين المنسق (HICP)، الذي يفضله البنك المركزي الأوروبي لقياس التضخم، بنسبة 2.9%، متجاوزاً التوقعات البالغة 2.8% بفارق طفيف.
وفقاً للتقارير، يعكس هذا التباطؤ الطفيف مقارنة بنسبة 3.0% المسجلة في الشهر السابق استمرار الضغوط التضخمية رغم التراجع التدريجي. وتأتي هذه الأرقام في سياق إقليمي يشهد تحسناً في بعض المؤشرات الاقتصادية الأخرى، حيث أظهرت بيانات السوق المتاحة مؤخراً نمو مناخ الأعمال في ألمانيا (IFO) إلى 86.6 نقطة في 27 يوليو، متجاوزاً التوقعات. كما سجلت فرنسا تحسناً في ثقة المستهلك لتصل إلى 86 نقطة في 28 يوليو، مما يشير إلى بيئة اقتصادية متباينة في منطقة اليورو تزامناً مع صدور بيانات التضخم الإيطالية.
بالنظر إلى المستقبل، تضع هذه البيانات احتمالية قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل على الطاولة، خاصة مع بقاء المؤشر المنسق فوق المستهدفات. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، يترقب المتداولون صدور بيانات اقتصادية هامة في الأيام المقبلة لتقييم صحة الاقتصاد العالمي، بما في ذلك تقارير مخزونات النفط والبيانات الصناعية، والتي ستلعب دوراً في تحديد شهية المخاطرة تجاه الأصول الأوروبية.