سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس تأثر الاقتصادات العالمية بالتوترات الجيوسياسية، شهدت أستراليا ضغوطاً تضخمية حادة ناتجة عن تكاليف الاستيراد. ووفقاً للتقارير، ارتفعت أسعار الواردات الأسترالية بنسبة 5.7% خلال الربع الثاني، وهو ما يمثل أكبر زيادة ربع سنوية منذ أواخر عام 2021. وقد جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل أساسي بصدمة أسعار النفط الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى اضطراب سلاسل التوريد العالمية وزيادة تكاليف السلع الأساسية بشكل كبير.
وبالنظر إلى تفاصيل البيانات، فقد تجاوز هذا الارتفاع التوقعات التي كانت تشير إلى استقرار الأسعار، حيث سجلت المنتجات البترولية قفزة قياسية بنسبة 47.1%، وهي الأكبر منذ بدء تسجيل المؤشر في عام 1983. كما شملت الزيادات قطاعات أخرى مثل الأسمدة والبلاستيك، مما يعكس اتساع نطاق صدمة العرض. وفي المقابل، شهدت أسعار الصادرات زيادة طفيفة بنسبة 1.1% على أساس ربع سنوي، بينما تراجعت أسعار الذهب غير النقدي بنسبة 9.1% نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات التضخم.
تضع هذه البيانات ضغوطاً إضافية على بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) لمراقبة مخاطر التضخم المستورد رغم المؤشرات السابقة على تباطؤ الضغوط المحلية. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الحالي، يترقب المستثمرون كيف سيوازن البنك المركزي بين صدمة العرض هذه وسياساته النقدية القادمة، خاصة مع استمرار التوترات في ممرات الطاقة العالمية التي ترفع تكاليف المدخلات الصناعية والزراعية.