سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس مرونة غير متوقعة وسط اضطرابات جيو-سياسية عالمية، سجل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 0.2% على أساس ربع سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026. ووفقاً للتقارير، جاء هذا التوسع مخالفاً لتوقعات التباطؤ الناتجة عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة. ويعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى استفادة قطاعات صناعية معينة من تعطل المنافسين الآسيويين الذين واجهوا تحديات أكبر جراء إغلاق مضيق هرمز، مما منح الصناعة الألمانية ميزة نسبية.
وعلى الرغم من هذا التحسن، تظهر البيانات أن حجم الاقتصاد الألماني لا يزال أصغر مما كان عليه في أواخر عام 2022، حيث بلغ متوسط النمو الفصلي 0.1% فقط خلال الفترة الماضية. ومع ذلك، فإن استقرار الأداء في الربع الثاني يمثل المرة الأولى منذ انتهاء الجائحة التي يتجنب فيها الاقتصاد الانكماش لأربعة فصول متتالية. وبناءً على هذه الأرقام، تشير التقديرات إلى أن النمو السنوي قد يصل إلى 0.9%، وهو ما يمثل أفضل أداء سنوي للبلاد منذ عام 2022.
وبالنظر إلى المستقبل، يظل التعافي الاقتصادي الألماني رهناً باستقرار أسعار الطاقة وتطورات المسارات التجارية العالمية. ووفقاً لبيانات السوق الصادرة في يوليو 2026، أظهرت مؤشرات مديري المشتريات (PMI) الصناعية في ألمانيا قراءة عند 52.2، وهي أعلى من التوقعات السابقة البالغة 50.5، مما يشير إلى استمرار الزخم في القطاع التصنيعي. ويترقب المستثمرون استدامة هذا النمو في ظل استمرار التوترات السياسية التي قد تؤثر على ثقة المستهلكين التي سجلت -29.6 نقطة في أحدث القراءات.