في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تتجاوز مستهدفات البنك المركزي، قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً ليصل إلى 5.21%. جاء هذا الارتفاع الحاد بالتزامن مع تصريحات كيفن وارش التي أشار فيها إلى أن المعركة ضد التضخم لم تنتهِ بعد، مما دفع الأسواق لتسعير احتمالات استمرار السياسة المتشددة لفترة أطول. وقد قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي Fed الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك للاجتماع الخامس على التوالي، في خطوة تعكس الحذر تجاه مسار الأسعار.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوتعكس هذه التحركات في سوق السندات حالة من القلق بشأن مخاطر المدة والتضخم، حيث يطالب المستثمرون بعوائد أعلى للتعويض عن هذه المخاطر وفقاً لبيانات السوق. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ضغوطاً متباينة، حيث أظهرت بيانات حديثة من منطقة اليورو استقرار قرار سعر الفائدة عند 2.4% في 23 يوليو 2026، بينما سجلت تركيا ثباتاً في الفائدة عند 37% في نفس الفترة. ويشير المحللون إلى أن بقاء العوائد طويلة الأجل فوق مستويات 5% يضع ضغوطاً إضافية على تقييمات الأصول ويزيد من تكاليف الاقتراض.
وبالنظر إلى غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الحالي، يراقب المتداولون عن كثب أي إشارات إضافية من مسؤولي السياسة النقدية. ومن الناحية الاقتصادية، أظهرت البيانات الأخيرة الصادرة في 24 يوليو 2026 تبايناً في ثقة المستهلك في ألمانيا التي سجلت -29.6، ونمواً في مبيعات التجزئة البريطانية بنسبة 1%. ستظل عوائد السندات هي المحرك الرئيسي للأسواق في الأيام المقبلة مع ترقب أي تحديثات حول توجهات الفيدرالي القادمة.