سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تحولات جيوسياسية عميقة وإعادة صياغة للتحالفات الإقليمية، اتخذت تركيا خطوات حاسمة للابتعاد عن الأصول المالية الأمريكية وتعميق اعتمادها الاستراتيجي على روسيا. ووفقاً للتقارير، خفضت أنقرة حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد، حيث تراجعت من 16 مليار دولار إلى 1.8 مليار دولار خلال شهر واحد فقط. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه استراتيجي نحو نظام إقليمي جديد، يعكس موقفاً سياسياً ضد التوافق الأمريكي الإسرائيلي وإدارة ضغوط التضخم وضعف الليرة التركية.
بالتوازي مع التخارج من الديون الأمريكية، عززت تركيا شراكتها في قطاع الطاقة مع موسكو من خلال مشروع محطة أقويو النووية الذي تنفذه شركة روساتوم الروسية. وقد تلقى المشروع تمويلاً إضافياً بقيمة 9 مليارات دولار من الجانب الروسي، مما يرسخ التبعية الهيكلية لتركيا تجاه روسيا في مجال الطاقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تظهر فيه بيانات السوق ضغوطاً اقتصادية محلية، حيث تشير التقارير إلى أن التضخم في تركيا يتجاوز مستويات 32%، مما يدفع صانعي القرار نحو البحث عن بدائل تمويلية واستثمارية بعيداً عن المنظومة الغربية التقليدية.
على صعيد التوقعات المستقبلية، يترقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية التركية القادمة لتقييم أثر هذه التحولات على استقرار الليرة. وبحسب المفكرة الاقتصادية، من المقرر صدور قرار سعر الفائدة في تركيا يوم 23 يوليو 2026، حيث تشير التوقعات إلى تثبيته عند 37% مقارنة بالقراءة السابقة. كما سيراقب المتداولون بيانات ثقة المستهلك التركي المقررة في نفس اليوم، لاستشراف مدى تأثر المعنويات المحلية بالتوترات الجيوسياسية الراهنة وإعادة تموضع الاحتياطيات الأجنبية.