سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق العالمية، تسببت الأزمة المتصاعدة في إيران في ضغوط تضخمية جديدة دفعت المستثمرين لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية. ووفقاً للتقارير، تقترب عوائد سندات الخزانة الأمريكية حالياً من أعلى مستوياتها المسجلة منذ اندلاع الصراع في فبراير الماضي. وقد أدى هذا التصعيد الجيوسياسي إلى تزايد احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي Fed برفع أسعار الفائدة لمواجهة الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط وتكاليف الطاقة.
وتعكس هذه التحركات مخاوف عميقة من استمرار نمو التضخم نتيجة الاضطرابات في تدفقات الطاقة، مما يجعل التوقعات السابقة بخفض الفائدة موضع شك. وبحسب بيانات السوق، فإن تقليص الفجوة في احتمالات رفع الفائدة يأتي بالتزامن مع وصول العوائد لمستويات حرجة لم تشهدها الأسواق منذ أشهر. ويشير المحللون إلى أن استمرار التوترات في المنطقة يمثل المحرك الأساسي وراء هذا التحول نحو التشدد، حيث تترقب الأسواق مدى تأثير هذه التطورات على استقرار الاقتصاد الكلي.
وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المتداولون صدور بيانات مؤشر ثقة المستهلك من جامعة ميشيغان في 17 يوليو 2026، والتي قد توفر إشارات إضافية حول توقعات التضخم لدى المستهلكين. كما تتركز الأنظار على بيانات الإسكان الأمريكية وتصاريح البناء المقرر صدورها في نفس اليوم، لتقييم مدى مرونة الاقتصاد الأمريكي في مواجهة ارتفاع تكاليف الاقتراض. وفي ظل غياب بيانات الأسعار المحدثة للأدوات المالية، تظل التحركات النوعية لعوائد السندات هي المؤشر الأبرز لشهية المخاطرة في الوقت الراهن.