سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التحولات الجارية في سوق السندات السيادية، يواجه البيتكوين اختباراً هيكلياً ناتجاً عن ارتفاع العوائد الحقيقية. وتقترب العوائد على السندات الأمريكية المحمية من التضخم (TIPS) لأجل 30 عاماً من مستوى 3%، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ نحو 17 عاماً. ووفقاً للتقارير، فإن هذا الارتفاع يفرض ضغوطاً هبوطية على الأصول التي لا تدر عائداً، حيث يفضل المستثمرون العوائد المضمونة والمحمية من التضخم التي توفرها الحكومة الأمريكية.
وتشير البيانات إلى أن زيادة العوائد الحقيقية ترفع من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالبيتكوين، مما يضعف جاذبيته كأداة تحوط ضد التضخم مقارنة بالسندات الحكومية. وعلى الرغم من استمرار تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) التي تعكس طلباً مؤسسياً، إلا أن العائد الحقيقي المرتفع يمثل عائقاً أمام الأصول ذات المخاطر العالية. وبحسب بيانات السوق، فإن توفر عوائد سنوية تقترب من 3% فوق معدل التضخم يقلل من الطلب الهامشي على العملات الرقمية التي تتسم بتقلبات سعرية عالية.
وبالنظر إلى مستويات الأسعار الحالية، يظل البيتكوين تحت مراقبة دقيقة لمدى صموده أمام هذه الضغوط الماكرو اقتصادية (إغلاق 23 يوليو 2026). ومع غياب المحفزات القريبة في المفكرة الاقتصادية المتعلقة بالعملات الرقمية، يترقب المتداولون استقرار عوائد السندات لتحديد الاتجاه القادم. ويجب مراقبة أي تغيرات في معنويات السوق قد تنتج عن البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، خاصة وأن ارتفاع العوائد قد يؤدي إلى خروج السيولة من الأصول الخطرة.