سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس الضغوط المستمرة على أسواق الديون السيادية، يقترب سوق سندات الخزانة الأمريكية من تحقيق علامة فارقة لم تشهدها الأسواق منذ عام 2007. ووفقاً للتقارير، تقترب عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً من تسجيل أطول فترة بقاء لها فوق مستوى 5% منذ 19 عاماً. ويعود هذا الارتفاع المستمر إلى مزيج من زيادة إصدارات السندات، وسحب السيولة من الأسواق، بالإضافة إلى المخاوف المستمرة بشأن التضخم التي تدفع العوائد طويلة الأجل نحو مستويات مرتفعة بشكل استثنائي.
وتأتي هذه التحركات في ظل سياق اقتصادي يتسم بضغوط تضخمية واضحة، حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) الأخيرة انكماشاً بنسبة -0.3% في يوليو 2026، بينما سجل المؤشر الأساسي نمواً بنسبة 0.2%. وتساهم هذه العوامل، إلى جانب سياسات التشديد النقدي، في إبقاء العوائد عند مستويات مرتفعة، مما يضغط على تقييمات الأسهم ويزيد من تكاليف الاقتراض عالمياً. ويُنظر إلى استمرار العوائد فوق مستوى 5% كظاهرة تقنية ونفسية هامة لم تتكرر منذ ما قبل الأزمة المالية في 2008.
يجب على المستثمرين مراقبة البيانات الاقتصادية القادمة لتقييم مسار الفائدة، خاصة مع صدور مؤشر فيلادلفيا الفيدرالي الصناعي الذي سجل قراءة قوية عند 41.4 نقطة. وفي ظل عدم توفر بيانات أسعار محدثة للسندات في الوقت الحالي، تظل الأنظار متجهة نحو خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed المقررة، بما في ذلك خطاب لوغان وجيفرسون، للحصول على إشارات حول مستقبل السياسة النقدية وتأثيرها على استقرار سوق السندات.