سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة التي تواجهها موسكو، أعلنت شركة روساتوم (Rosatom) الروسية عن خفض برنامجها الاستثماري بنسبة تقارب 50% لهذا العام. ووفقاً للتقارير، تهدف الشركة الحكومية إلى تقليص تكاليف التشغيل بنسبة 10% خلال الثمانية عشر شهراً القادمة لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة. وتضع هذه التخفيضات الحادة مشاريع الطاقة النووية الكبرى في كازاخستان وأوزبكستان، والتي تعتمد بشكل كبير على الخبرة والتمويل الروسي، في مهب الريح.
يأتي هذا التراجع في وقت تشتد فيه المنافسة العالمية على سوق اليورانيوم ومشاريع المفاعلات النووية، حيث تسعى دول آسيا الوسطى لتنويع مصادر طاقتها بعيداً عن الفحم. وبحسب بيانات السوق، فإن تعثر التمويل الروسي قد يفتح الباب أمام منافسين دوليين مثل شركة EDF الفرنسية أو الشركات الصينية التي بدأت بالفعل في تعزيز تواجدها في المنطقة. ويشير خبراء الطاقة إلى أن أي تأخير في هذه المشاريع قد يؤثر على استقرار الشبكة الإقليمية، خاصة مع تزايد الطلب الصناعي في طشقند وأستانا.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون في قطاع الطاقة أي بيانات رسمية من حكومتي كازاخستان وأوزبكستان بشأن بدائل التمويل أو البحث عن شركاء جدد. ومع غياب بيانات الأسعار الفورية لأسهم الشركات المرتبطة، يظل التركيز منصباً على مؤشرات النمو الإقليمية، حيث أظهرت البيانات الأخيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين بنسبة 4.3% (سنوي) كما في 15 يوليو 2026، وهو ما قد يحفز الاستثمارات الصينية البديلة في قطاع الطاقة النووية بالمنطقة.