سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد حالة عدم اليقين في المشهد العالمي، عاد المستثمرون للتحوط بالعملات الأكثر أماناً، مما وضع ضغوطاً واضحة على العملات المرتبطة بالنمو. وقد انخفض زوج GBP/USD نتيجة لزيادة الطلب على الدولار الأمريكي كملاد آمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية. ووفقاً للتقارير، فإن عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية أدت إلى إحياء الطلب على العملة الأمريكية، مما أثر سلباً على الجنيه الإسترليني الذي يعتبر أكثر حساسية لشهية المخاطرة في الأسواق.
يأتي هذا التراجع في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية تبايناً في الأداء بين الاقتصادين البريطاني والأمريكي، حيث سجل مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة انكماشاً بنسبة -0.3% في يوليو 2026 وفقاً لبيانات السوق، بينما أظهرت بيانات المملكة المتحدة نمواً طفيفاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% لنفس الفترة. ويشير المحللون إلى أن قوة الدولار لا تزال مدعومة بتدفقات الملاذ الآمن، وهو ما يظهر في صافي تدفقات رأس المال طويلة الأجل (TIC) التي بلغت 232.7 مليار دولار، متجاوزة التوقعات البالغة 128 مليار دولار.
من الناحية الفنية، يراقب المتداولون استقرار مستويات الجنيه الإسترليني في غياب بيانات سعرية محدثة للإغلاق اللحظي، مع التركيز على الأجندة الاقتصادية القادمة كمحرك أساسي. ويجب مراقبة أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، حيث أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يعزز من قوة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى في المدى القريب.