سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التوسع السريع للأصول الرقمية عالمياً، حذر باحثون في بنك التسويات الدولية BIS من أن العملات المستقرة المدعومة بالدولار أصبحت تشكل تهديداً مباشراً للسيادة النقدية. ووفقاً للتقارير الصادرة عن البنك، فإن هذه الأصول الرقمية أقل تأثراً بضوابط رأس المال مقارنة بالودائع المصرفية التقليدية، مما يسهل حركة الأموال عبر الحدود. وأشار البنك إلى أن هذا النوع من العملات يسمح بتجاوز العقبات التنظيمية والقيود التي تفرضها البنوك المركزية في الأسواق الناشئة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العملات المستقرة مثل USDT وUSDC نمواً كبيراً، حيث تهيمن العملة الأولى على حصة سوقية تتجاوز 120 مليار دولار وفقاً لبيانات السوق (يوليو 2026). ويرى خبراء اقتصاديون أن سهولة الوصول إلى الدولار الرقمي قد تؤدي إلى ظاهرة "الدولرة الرقمية"، مما يضعف قدرة الدول على إدارة سياساتها النقدية المحلية، وهو ما يتماشى مع مخاوف صندوق النقد الدولي التي أعرب عنها في تقارير سابقة حول الاستقرار المالي العالمي.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون في قطاع الكريبتو أي ردود فعل تنظيمية قد تنجم عن هذه التقارير، خاصة مع استمرار الضغوط على العملات المحلية في بعض الأسواق الناشئة. وفي حين لم تتوفر بيانات سعرية فورية للأدوات المرتبطة، يظل التركيز منصباً على الأجندة الاقتصادية العالمية، حيث يترقب السوق خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، ومن بينهم خطاب بومان وويليامز، لتقييم اتجاهات السيولة الدولارية التي تؤثر بشكل مباشر على جاذبية العملات المستقرة.