سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد أمن الطاقة العالمي، اضطرت باكستان للجوء إلى الأسواق الفورية بأسعار مرتفعة للغاية. ووفقاً للتقارير، قبلت شركة غاز باكستان المحدودة عرضاً من شركة TotalEnergies لتوريد شحنة من الغاز الطبيعي المسال في أواخر شهر يوليو بأسعار قياسية. وتأتي هذه الخطوة الطارئة نتيجة تعثر وصول الإمدادات المتعاقد عليها مع قطر، المورد الرئيسي للبلاد، بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي أدى إلى احتجاز الشحنات طويلة الأجل.
يعكس هذا التحول ضغطاً كبيراً على الميزانية الباكستانية، حيث تضطر الدولة لمنافسة كبار المشترين في آسيا وأوروبا على الشحنات الفورية المحدودة. وبالمقارنة مع الأسعار الإقليمية، شهدت تكاليف استيراد الغاز في جنوب آسيا قفزات ملحوظة نتيجة تعطل الممرات الملاحية الحيوية، مما يضع ضغوطاً إضافية على احتياطيات النقد الأجنبي في إسلام آباد. ووفقاً لبيانات السوق، فإن الاعتماد على السوق الفورية بدلاً من العقود الآجلة مع قطر يرفع تكلفة الطاقة بنسب كبيرة تزيد من أعباء التضخم المحلي.
يُراقب المتداولون حالياً مدى استمرار إغلاق مضيق هرمز كعامل حاسم في تحديد اتجاهات أسعار الطاقة العالمية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، من المتوقع أن تؤثر بيانات التضخم العالمية، مثل مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة الذي سجل -0.3% في 15 يوليو 2026، على معنويات السوق وتكاليف الشحن والخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع الطاقة في المدى القريب.