سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التباين الصارخ بين السياسات النقدية العالمية، واصل الين الياباني نزيفه الحاد ليصل إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة. ووفقاً للتقارير، تراجعت العملة اليابانية إلى مستوى 162.77 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى تسجله منذ أواخر عام 1986. ويعود هذا التدهور بشكل أساسي إلى الفجوة المستمرة في أسعار الفائدة بين الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان، مما يعزز جاذبية صفقات 'المتاجرة بالفائدة' (Carry Trade) التي تضغط سلباً على قيمة الين.
تأتي هذه التحركات في وقت يراقب فيه المستثمرون احتمالات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، خاصة وأن الين فقد جزءاً كبيراً من قيمته مقارنة بنظرائه في الأسواق المتقدمة. وبالمقارنة مع اليورو، سجل الين أيضاً مستويات متدنية تاريخية، حيث تشير بيانات السوق إلى أن استمرار التضخم في الولايات المتحدة يقلص التوقعات بخفض قريب للفائدة من قبل الفيدرالي Fed، مما يبقي الضغط مرتفعاً على العملات ذات العائد المنخفض مثل الين.
بالنظر إلى المستقبل، تترقب الأسواق أي إشارات من صانعي السياسة في طوكيو للتدخل المباشر في سوق الصرف. ومع غياب بيانات الأسعار المحدثة في الوقت الراهن، تظل الأنظار متجهة نحو البيانات الاقتصادية اليابانية القادمة، حيث أظهرت بيانات حديثة تراجعاً في طلبات الآلات بنسبة 12.4% على أساس شهري وفقاً لنتائج 14 يوليو 2026، مما قد يعقد حسابات بنك اليابان بشأن أي رفع مستقبلي لأسعار الفائدة.