سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تزايد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية في القارة العجوز، شهدت أسواق الديون السيادية الأوروبية والبريطانية موجة بيع دفعت العوائد إلى مستويات حرجة. ووفقاً لتقارير ING، اختبر معدل مقايضة اليورو لأجل عامين مستويات تتجاوز 3% مدفوعاً باستمرار الارتفاع في أسعار النفط، بينما تجاوز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات حاجز 5%. ويعود هذا التصعيد في المملكة المتحدة بشكل مباشر إلى حالة عدم اليقين المالي التي أعقبت التغييرات السياسية الأخيرة وتعيين رئيس وزراء جديد.
يأتي هذا التحرك في العوائد بالتزامن مع ضغوط مماثلة في الأسواق العالمية، حيث أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الصادرة في 14 يوليو 2026 تباطؤاً في مؤشر أسعار المستهلك السنوي إلى 3.5% مقارنة بـ 4.2% سابقاً، وفقاً لبيانات السوق. ومع ذلك، تظل الأسواق الأوروبية أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة، حيث تؤدي زيادة تكاليف النفط إلى رفع توقعات التضخم طويلة الأجل. وبالمقارنة مع السندات الألمانية (Bunds) التي غالباً ما تعمل كملاذ آمن، فإن الفجوة السعرية تعكس قلق المستثمرين من السياسات المالية البريطانية الجديدة وتأثيرها على استدامة الدين.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون تصريحات صانعي السياسة النقدية للحصول على إشارات حول مسار الفائدة، حيث من المقرر أن تلقي كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي ECB، خطاباً في وقت لاحق اليوم 14 يوليو 2026. كما ستتجه الأنظار إلى بيانات الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو المقرر صدورها في 15 يوليو لمراقبة مدى تأثير تكاليف الاقتراض المرتفعة على النمو الاقتصادي. وفي غياب بيانات سعرية محدثة للأدوات المالية في الوقت الراهن، يظل الاتجاه العام للعوائد مائلاً نحو الارتفاع ما لم تظهر بوادر تهدئة في أسواق الطاقة.