سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية، انخفض احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي SPR إلى 311 مليون برميل، وهو أدنى مستوى يسجله منذ مارس 1983. وأكدت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية سحب 5.1 مليون برميل إضافية من الاحتياطي خلال أسبوع واحد فقط. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع لإدارة ضغوط العرض الناتجة عن الصراع المستمر مع إيران، مما أدى إلى فقدان الاحتياطي لنحو 49% من حجمه الإجمالي خلال السنوات الخمس الماضية.
ويعكس هذا التراجع الحاد في المخزونات الاستراتيجية ضغوطاً متزايدة على أسواق الطاقة العالمية، حيث فقدت الولايات المتحدة نصف قدرتها التخزينية للطوارئ تقريباً منذ عام 2021. وبالمقارنة مع فترات سابقة، يرى خبراء الطاقة أن هذا المستوى يقلص قدرة واشنطن على المناورة في حال حدوث انقطاع مفاجئ في الإمدادات، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز. ووفقاً لبيانات السوق، فإن سحب المخزونات يتزامن مع محاولات الإدارة الأمريكية موازنة أسعار الوقود محلياً في ظل تقلبات أسعار النفط الخام العالمية.
وبالنظر إلى البيانات الاقتصادية الأخيرة، أظهرت تقارير معهد البترول الأمريكي API الصادرة في 14 يوليو 2026 انخفاضاً في مخزونات النفط الخام بمقدار 0.564 مليون برميل، وهو ما جاء أقل من التوقعات التي أشارت إلى سحب 2.7 مليون برميل. ويترقب المتداولون صدور مؤشر أسعار المنتجين PPI في الولايات المتحدة يوم 15 يوليو 2026، والذي سيوفر إشارات إضافية حول ضغوط التضخم في قطاع الطاقة وتأثيرها المحتمل على قرارات السياسة النقدية للفيدرالي Fed.