سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التحولات الهيكلية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل العالمي، واجهت شركات التوظيف ضغوطاً غير مسبوقة أثرت بشكل مباشر على نتائجها المالية. فقد أعلنت شركة SThree البريطانية المتخصصة في التوظيف عن انخفاض أرباحها قبل الضرائب بنسبة 75% على أساس المقارنة بالمثل خلال النصف الأول من العام. وقد انعكس هذا التراجع الحاد فوراً على أداء الشركة في السوق، حيث تراجعت أسهمها بنسبة تقارب 5% عقب صدور النتائج التي جاءت دون توقعات المحللين.
يأتي هذا التعثر في وقت يعاني فيه قطاع التوظيف من تحديات مزدوجة؛ فمن جهة، أدى تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تباطؤ وتيرة التوظيف التقليدي، ومن جهة أخرى، تسببت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تشمل إيران في زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي. وبالمقارنة مع المنافسين، شهدت شركات كبرى مثل Hays وPageGroup تراجعات مماثلة في صافي رسوم التوظيف بنسب تتراوح بين 15% و20% خلال الفترات الأخيرة وفقاً لبيانات السوق، مما يشير إلى أزمة سيولة في قطاع الموارد البشرية العالمي.
وبالنظر إلى المستقبل، يراقب المستثمرون مدى قدرة الشركة على التكيف مع التغيرات التكنولوجية في ظل غياب بيانات سعرية محدثة للسهم حالياً. ومن الناحية الماكرو اقتصادية، ستتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية (CPI) المقرر صدورها في يوليو، والتي قد تعطي إشارات حول مسار الفائدة وتأثيرها على شهية الشركات للتوظيف والتوسع في النصف الثاني من عام 2026.