
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل ضغوط متزايدة على المالية العامة الأمريكية، قفز عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى 5.06% خلال المزاد الأخير، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عام 2007. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس حيث بلغ الدين الفيدرالي الإجمالي 39.5 تريليون دولار، مع تسجيل عجز قدره 1.37 تريليون دولار في السنة المالية الحالية. وتعكس هذه الأرقام تزايد الأعباء المالية التي تضغط على أسواق الدين السيادي وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض طويل الأجل.
تثير هذه القفزة في العوائد مخاوف من مزاحمة الاقتراض الحكومي للاستثمارات الخاصة، وهو ما قد يثقل كاهل النمو الاقتصادي. وبالمقارنة مع مستويات أوائل عام 2022، فقد تضاعفت عوائد السندات طويلة الأجل بأكثر من مرتين، مما يضع ضغوطاً إضافية على قطاعات حساسة للفائدة مثل العقارات والتمويل الاستهلاكي. ووفقاً لبيانات الميزانية الأخيرة الصادرة في 13 يوليو 2026، سجل رصيد الميزانية الأمريكية عجزاً قدره 120 مليار دولار، وهو ما جاء أفضل قليلاً من التوقعات التي كانت تشير إلى عجز بـ 135.8 مليار دولار.
يجب على المستثمرين مراقبة بيانات التضخم الأمريكية القادمة، حيث أظهرت أحدث القراءات في 14 يوليو 2026 تباطؤاً في مؤشر أسعار المستهلك السنوي إلى 3.5% مقارنة بـ 4.2% سابقاً. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للسندات في الوقت الراهن، تظل الأنظار متجهة نحو تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed لتقييم مسار السياسة النقدية في ظل هذه المستويات المرتفعة من العوائد والديون.