سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس قلق الأسواق من التوجهات المالية الجديدة، تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط بيعية مكثفة مع استعداد المستثمرين لاحتمالية زيادة الإنفاق العام. وأشار رئيس الوزراء، آندي بيرنهام، إلى نيته استخدام أي مرونة متاحة ضمن القواعد المالية الحالية لتمويل السياسات الحكومية. وقد أدى هذا التوجه إلى انخفاض أسعار السندات (Gilts) وارتفاع العوائد، حيث يخشى المتعاملون من زيادة إصدارات الديون والضغوط التضخمية المصاحبة لها.
تأتي هذه التحركات في وقت حساس للاقتصاد البريطاني، حيث أظهرت بيانات السوق تراجع ثقة المستثمرين بالتزامن مع تباطؤ مبيعات التجزئة BRC التي سجلت نمواً بنسبة 1.7% فقط في يوليو، وهو أقل من التوقعات البالغة 2.9% وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية. وبالمقارنة مع السندات الألمانية (Bunds) التي غالباً ما تعتبر ملاذاً آمناً في أوروبا، اتسع الفارق في العوائد مما يشير إلى علاوة مخاطر إضافية يطلبها المستثمرون لحيازة الديون البريطانية في ظل حالة عدم اليقين المالي.
وبالنظر إلى التحركات القادمة، يترقب المتداولون خطاب محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، المقرر في 14 يوليو 2026، للحصول على إشارات حول كيفية موازنة السياسة النقدية مع التوسع المالي المحتمل. وفي ظل غياب بيانات الأسعار اللحظية للسندات، تظل النظرة المستقبلية للسوق مرتبطة بمدى التزام الحكومة بالانضباط المالي، خاصة مع صدور بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة التي أظهرت تراجعاً سنوياً إلى 3.5%، مما قد يؤثر على شهية المخاطرة العالمية تجاه أدوات الدين السيادي.