سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس نجاح السياسة النقدية في كبح جماح الأسعار، أظهرت البيانات الرسمية تباطؤاً ملحوظاً في ضغوط التضخم الكندية. فقد تراجع معدل التضخم السنوي إلى 2.8% في يونيو مقارنة بـ 3.2% في مايو، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق. كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين انكماشاً شهرياً بنسبة -0.4%، وهو أكبر انخفاض شهري تشهده البلاد منذ ديسمبر 2024، مدفوعاً بشكل أساسي بتباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار البنزين.
يأتي هذا التباطؤ في كندا تزامناً مع توجهات عالمية مماثلة، حيث أظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة لشهر يوليو (الصادرة في 14 يوليو 2026) تراجعاً في المعدل السنوي إلى 3.5% وانكماشاً شهرياً بنسبة -0.4% وفقاً لبيانات السوق. ويعزز هذا التناغم في تراجع الأسعار بين الجارين الشماليين التوقعات بأن البنوك المركزية قد تبدأ في تخفيف سياساتها المتشددة، خاصة مع استقرار أسعار الطاقة التي كانت المحرك الرئيسي للتضخم في الفترات السابقة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون كيف سيتفاعل بنك كندا مع هذه الأرقام التي تقلل الضغط لرفع الفائدة مجدداً، مما قد يؤثر على قوة الدولار الكندي مقابل العملات الرئيسية. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، تتوجه الأنظار إلى الأجندة الاقتصادية العالمية، حيث يترقب المستثمرون خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بما في ذلك خطاب "والر" و"غولزبي"، لاستشفاف مسار السياسة النقدية في أمريكا الشمالية.