سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل بيئة اقتصادية تتسم بتحديات التمويل المستمرة، شهدت الساحة الشركاتية الأمريكية موجة إفلاسات غير مسبوقة منذ ما يقرب من عقدين. ووفقاً لبيانات المحللين، بلغ عدد حالات إفلاس الشركات الكبرى في الولايات المتحدة 372 حالة خلال النصف الأول من عام 2026، وهو أعلى إجمالي نصف سنوي يتم تسجيله منذ 16 عاماً. ويمثل هذا الرقم الزيادة السنوية الرابعة على التوالي في طلبات الحماية من الإفلاس، مما يشير إلى ضغوط مالية مستدامة تواجهها المؤسسات الكبرى.
تأتي هذه القفزة في حالات التعثر تزامناً مع استمرار تداعيات السياسة النقدية المتشددة، حيث تظهر المقارنات التاريخية أن مستويات الإفلاس الحالية بدأت تقترب من الذروة المسجلة خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2009 (وفقاً لبيانات S&P Global Market Intelligence). وبينما يواجه قطاع الاستهلاك والخدمات النصيب الأكبر من هذه الضغوط، تشير تقارير السوق إلى أن تكاليف خدمة الديون المرتفعة تظل المحرك الرئيسي لهذا التدهور الائتماني، مما يضع الشركات ذات الرافعة المالية العالية في موقف حرج أمام المقرضين.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المستثمرون عن كثب مؤشرات التضخم الأمريكية لتقييم المسار القادم لأسعار الفائدة، حيث أظهرت البيانات الصادرة في 14 يوليو 2026 تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5% مقارنة بـ 4.2% سابقاً (وفقاً لبيانات السوق). ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، تظل الأنظار متجهة نحو خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed القادمة، وتحديداً خطاب بومان ووالر، لاستشراف أي تخفيف محتمل في السياسة النقدية قد يخفف من وطأة حالات الإفلاس في النصف الثاني من العام.