سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تثقل كاهل المستهلك الأمريكي، كشف تقرير Edmunds عن أزمة متصاعدة في سوق قروض السيارات حيث أصبح المشترون غارقين في ديون تتجاوز قيمة مركباتهم. وأظهرت البيانات أن 29.6% من عمليات استبدال السيارات في الربع الثاني تضمنت ديوناً سلبية، وهو ما يعكس صعوبة التخلص من القروض القديمة. ووفقاً للتقرير، وصل متوسط القسط الشهري لهؤلاء المشترين إلى مستوى قياسي قدره 944 دولاراً، بينما بلغ متوسط قيمة الدين السلبي 6,884 دولاراً، وهو أعلى مستوى مسجل للربع الثاني تاريخياً.
تأتي هذه الأرقام في وقت تعاني فيه القوة الشرائية من ارتفاع أسعار الفائدة التي وصلت إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ عقدين، مما أدى إلى تأثير كرة الثلج في تراكم الديون. وبالمقارنة مع شركات التمويل الاستهلاكي الكبرى مثل Ally Financial التي أشارت في تقارير سابقة إلى زيادة في مخصصات خسائر الائتمان، يبدو أن قطاع تمويل السيارات يواجه مخاطر ائتمانية متزايدة. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استمرار الفائدة المرتفعة يقلص هوامش الربح للمقرضين ويزيد من احتمالات التعثر في السداد بين ذوي الدخل المحدود.
يجب على المستثمرين مراقبة بيانات التضخم الأمريكية القادمة للحصول على إشارات حول مسار السياسة النقدية، حيث أظهرت بيانات 14 يوليو 2026 تراجعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلك (CPI) السنوي إلى 3.5% مقارنة بـ 4.2% سابقاً. كما يترقب السوق خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، ومنهم خطاب بار وبومان، لتقييم احتمالية خفض الفائدة الذي قد يخفف من أعباء خدمة الدين. وفي غياب بيانات أسعار فورية للأدوات المالية، يظل التركيز منصباً على جودة الأصول في الميزانيات العمومية للبنوك الإقليمية وشركات تمويل السيارات.