في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل خارطة الطاقة في القارة السمراء، وقعت دول غرب أفريقيا اتفاقية نهائية لبناء خط أنابيب غاز ضخم يمتد على طول ساحل المحيط الأطلسي. يغطي المشروع مسافة 6000 كيلومتر ويمر عبر 14 دولة، مما يجعله أحد أطول البنى التحتية للطاقة في العالم. ومن المقرر أن تبدأ أعمال البناء في هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته التقديرية 25 مليار دولار في عام 2028.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا المشروع، الذي تدعمه المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS)، في وقت تسعى فيه أوروبا لتنويع مصادر طاقتها بعيداً عن الغاز الروسي، حيث يرى الخبراء أن خط الأنابيب قد يربط الموارد الغنية في نيجيريا والسنغال بالأسواق الأوروبية مستقبلاً. وبالمقارنة مع مشاريع مماثلة، فإن التكلفة البالغة 25 مليار دولار تعكس طموحاً يفوق مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء (TSGP) الذي تقدر تكلفته بنحو 13 مليار دولار وفقاً لتقارير الصناعة. وتعتبر هذه الخطوة حاسمة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة وتوفير بدائل طاقة منخفضة الكربون للصناعات المحلية.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون تفاصيل التمويل والشراكات الدولية التي سيتم الإعلان عنها قبل موعد الانطلاق في 2028. وعلى صعيد أسواق الطاقة العالمية، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) الصادرة في 14 يوليو 2026 انخفاضاً في مخزونات النفط الخام بواقع 0.564 مليون برميل، مما يشير إلى استمرار تقلبات معروض الطاقة. كما ستتجه الأنظار إلى بيانات الإنتاج الصناعي في الصين المقررة في 15 يوليو 2026، والتي قد تعطي إشارات حول مستويات الطلب العالمي المستقبلي على مدخلات الطاقة الأساسية.