سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التباين المستمر في السياسات النقدية بين البنوك المركزية الكبرى، أظهر الدولار الأمريكي قوة ملحوظة باختراقه منطقة المقاومة قصيرة الأجل عند 161.95 مقابل الين الياباني، مما يعزز الاتجاه الصاعد للزوج. ووفقاً للتقارير، نجح زوج USD/JPY في الارتداد سريعاً بعد تراجعه نحو مستويات 160.50-160.70، وهي التحركات التي نُسبت إلى تدخل محتمل في السوق من قبل السلطات اليابانية. وفي المقابل، يبدي اليورو تماسكاً فنياً أمام الدولار مع استقراره فوق مستوى الدعم اليومي 1.1380، مستهدفاً مستويات صاعدة عند 1.1481.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطاً تضخمية متباينة؛ حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في الولايات المتحدة مؤخراً تباطؤاً إلى 3.5% على أساس سنوي، وهو ما جاء أدنى من التوقعات البالغة 3.8% وفقاً لبيانات السوق التاريخية. هذا التباطؤ في التضخم الأمريكي يضع ضغوطاً على الفيدرالي Fed لموازنة سياساته، في حين يواجه البنك المركزي الياباني صعوبة في كبح جماح ضعف الين رغم التلميحات المتكررة بالتدخل المباشر، وهو ما يفسر ارتداد الزوج السريع من مستويات الدعم النفسي.
بالنظر إلى المسار القادم، يراقب المتداولون عن كثب خطابات مسؤولي البنوك المركزية لاستقاء إشارات حول التوجهات القادمة، حيث من المقرر صدور تصريحات من أعضاء الفيدرالي Fed مثل "بومان" و"غولزبي"، بالإضافة إلى خطاب مرتقب لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية في الوقت الراهن، تظل مستويات الدعم عند 1.1380 لزوج EUR/USD ومستوى 161.95 لزوج USD/JPY نقاطاً محورية لتحديد الاتجاه خلال جلسات التداول القادمة.