سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول
وسط مخاوف متصاعدة من اضطرابات الإمدادات، سجلت أسعار خام برنت مستوى تجاوز 90 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة، وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل شهر يونيو الماضي. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بالقلق الجيوسياسي المتزايد بشأن الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع علاوة المخاطر في أسواق الطاقة. وفي الوقت نفسه، تشير العقود الآجلة للأسهم الأمريكية إلى بداية قوية للتداولات في الأسبوع الجديد، مما يعكس مرونة في شهية المخاطرة رغم الضغوط التضخمية التي قد تفرضها تكاليف الطاقة المرتفعة.
يأتي هذا الارتفاع في أسعار النفط بالتزامن مع تعافي معنويات المستثمرين في قطاع التكنولوجيا بعد موجة من التقلبات في أسهم الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استمرار تداول النفط فوق مستويات 90 دولاراً قد يزيد من تعقيد مهمة البنوك المركزية في كبح التضخم، خاصة وأن بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأمريكي الأخيرة أظهرت تباطؤاً طفيفاً في الضغوط السعرية الأساسية. وبالمقارنة مع أداء الأقران في قطاع الطاقة، تشهد شركات النفط الكبرى زخماً إيجابياً يعوض التراجع النسبي في القطاعات الاستهلاكية المتأثرة بارتفاع تكاليف الوقود.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يترقب المتداولون صدور بيانات مخزونات النفط الخام من معهد البترول الأمريكي (API) يوم 14 يوليو لتقييم مستويات الطلب الفعلي. كما ستتجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، ومن بينهم بومان وغولزبي، للحصول على إشارات حول مسار الفائدة في ظل المعطيات الاقتصادية الجديدة. وفي غياب بيانات سعرية محدثة للأدوات المالية في الوقت الراهن، تظل مستويات المقاومة النفسية عند 90 دولاراً لخام برنت هي النقطة المحورية لمراقبة اتجاهات السوق في المدى القصير.