سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول
في ظل ضغوط تضخمية مستمرة وتراجع قيمة العملة المحلية، سجلت البورصة المصرية قمة تاريخية جديدة تعكس توجه المستثمرين نحو الأصول التحوطية. وشهدت الجلسات تبياناً في أداء الأسهم الكبرى والمتوسطة، إلا أن الاتجاه العام ظل صعودياً في ظل التفاعل مع المتغيرات الاقتصادية الكلية. ووفقاً للتقارير، فقد تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي مستوى 51 جنيهاً في الأسواق المصرية، مما زاد من وتيرة إعادة تقييم الأصول المقومة بالعملة المحلية.
يأتي هذا الارتفاع القياسي في وقت تواجه فيه مصر تحديات هيكلية في ميزان المدفوعات ونقصاً في السيولة الأجنبية، مما دفع الجنيه نحو مستويات متدنية جديدة. وبالمقارنة مع الأسواق الناشئة الأخرى، يرى خبراء أن الصعود الحالي للبورصة المصرية مقوم بالعملة المحلية ولا يعكس بالضرورة نمواً حقيقياً في القيمة الدولارية للشركات، حيث أشار محللون في "بلومبرغ الشرق" إلى أن التحوط من التضخم هو المحرك الرئيسي للسيولة الحالية. كما تأثرت المعنويات ببيانات التضخم العالمية، حيث أظهرت بيانات السوق تراجعاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي إلى 3.5% في 14 يوليو 2026، مما قد يؤثر على تكلفة الاقتراض الخارجي مستقبلاً.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون مستويات السيولة في القطاع المصرفي وقرارات البنك المركزي المصري القادمة بشأن أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الحالي، تظل الأنظار متجهة نحو استقرار سعر الصرف كعامل حاسم لاستدامة المكاسب. كما يترقب المستثمرون نتائج اجتماعات دولية وتدفقات رأس المال، خاصة بعد صدور بيانات صافي تدفقات رأس المال طويلة الأجل (TIC) في الولايات المتحدة التي بلغت 232.7 مليار دولار في 14 يوليو 2026، والتي قد تؤثر على شهية المخاطرة في الأسواق الناشئة.