سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس تصاعد التوترات التجارية وتأثيرها المباشر على تكلفة المعيشة، شهدت أسواق المواد الغذائية في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الخضروات الأساسية. وقد أدى قرار إدارة ترامب بالانسحاب من اتفاقية تعليق الطماطم بين الولايات المتحدة والمكسيك إلى تفعيل تلقائي لرسوم مكافحة إغراق بنسبة 17%. ووفقاً لتقارير المحللين، تسبب هذا الإجراء في انخفاض واردات الطماطم المكسيكية بنسبة 13% على أساس سنوي، مما دفع الأسعار للارتفاع بنسبة 20%، بينما سجلت أسعار الخس قفزة أكبر بلغت 32%.
تأتي هذه الضغوط السعرية في وقت حساس للاقتصاد الأمريكي، حيث تظهر البيانات التاريخية أن المكسيك تورد نحو 80% من واردات الطماطم الطازجة إلى الولايات المتحدة وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية. وبالمقارنة مع فترات سابقة من النزاعات التجارية، يرى خبراء اقتصاد زراعي أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى تحول دائم في سلاسل التوريد، خاصة وأن الموردين المحليين لا يمكنهم سد الفجوة التي خلفها تراجع الواردات المكسيكية بشكل فوري، مما يضع ضغوطاً إضافية على مؤشر أسعار المستهلكين في قطاع الأغذية.
بالنظر إلى البيانات الاقتصادية الأخيرة الصادرة في 14 يوليو 2026، سجل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) السنوي في الولايات المتحدة مستوى 3.5%، وهو ما يقل عن التوقعات السابقة البالغة 3.8%. ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الخضروات قد يعقد جهود كبح التضخم. ويترقب المستثمرون الخطابات القادمة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، بما في ذلك خطاب بومان ووالر، للحصول على إشارات حول كيفية موازنة البنك المركزي بين ضغوط الأسعار الناجمة عن السياسات التجارية وبين أهداف السياسة النقدية العامة.